محمد محمديان
18
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه
فقالوا : هوذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال ( عليه السلام ) : « أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً ، إنّما كان عليّ أن اُخبركم حين جمعته لتقرأوه » . * الاُصول من الكافي ج 2 ص 633 الرقم 23 ، بصائر الدرجات ص 193 ، بحار الأنوار ج 92 ص 88 الرقم 28 . - 7 - 7 - لم يسقط منه حرف من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب طلحة حين سأله : يا أبا الحسن ، شيء اُريد أن أسألك عنه ، رأيتُك خرجت بثوب مختوم عليه فقلت : « يا أيّها النّاس ، إنّي لم أزل مشغولا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغسله وتكفينه ودفنه . ثمّ شغلتُ بكتاب الله حتّى جمعته ، فهذا كتاب الله مجموعاً لم يسقط منه حرف » . فلم أر ذلك الكتاب الّذي كتبتَ وألّفتَ . ولقد رأيتُ عمر بعث إليك - حين استخلف - أن ابعث به إليّ ، فأبيتَ أن تفعل . . . . قال طلحة : ما أراك - يا أبا الحسن - أجبتني عمّا سألتك عنه من أمر القرآن ، ألا تظهره للنّاس ؟ قال ( عليه السلام ) : « يا طلحة ، عمداً كففتُ عن جوابك » . قال ( طلحة ) : فأخبرني عمّا كتب عمر وعثمان ، أقرآن كلّه أم فيه ما ليس بقرآن ؟ قال ( عليه السلام ) : « بل هو قرآن كلّه إن اُخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنّة ، فإنّ فيه حجّتنا وبيان أمرنا وحقّنا وفرض طاعتنا » . فقال طلحة : حسبي ، أمّا إذا كان قرآناً فحسبي . ثمّ قال طلحة : فأخبرني عمّا في يديك من القرآن وتأويله وعلم الحلال والحرام إلى مَن تدفعه ومَن صاحبه بعدك ؟ قال ( عليه السلام ) :